مقالاتي المنشورة في مختلف الصحف والمجلات

آخر مدوناتي

الألفية الثالثة وجاهلية القرن العشرين
هدية العيد
درجات الصوم
بق الألفية والعد التنازلي
لغز الصندوق الأسود
لماذا يستقيلون 3 / 3
لماذا يستقيلون 2 / 3
لماذا يستقيلون 1 / 3
من عجائب الأقدار
فيروسات الحاسوب
الخريجون وفرص العمل
مع الطيور مرة أخرى
من طرائف الحاسوب
الإنسان بين الخلق والنشوء
التلاعب بالأرقام
الحاسوب يتوقع تصرفات الناس ويقتفي أثرهم
كسوف الشمس وحياتنا على الأرض
الرائحة والمزاج
السلامة أولاً
الإتيكيت والإنترنت
التجريب على الحيوانات – هل هو عمل إنساني
هل للجوال مخاطر صحية؟
هجرة الطيور والإدارة الحديثة
المعلمون والطلاب… أي الفريقين يتعلم من الآخر؟
النظام الغذائي والوقاية من السرطان

عناوين أخرى

لماذا يستقيلون 2 / 3

:نشر الساعة 05:50 م بتاريخ 2007-أغس- 1
الكاتب: د. محمود نديم نحاس

لماذا يستقيلون 2 / 3

بقلم: أ.د. محمود نديم نحاس

نُشرت في جريدة عكاظ، العدد 12151

25 شعبان 1420 هـ الموافق 3 ديسمبر 1999م، ص 12

في الأسبوع الماضي كان الكلام عن الأسباب والدوافع نحو تقديم الاستقالة من العمل. وخلصنا إلى أن الشركة التي تريد أن تزيد من إنتاجيتها وأرباحها فعليها أن تفكر بالحوافز الفعالة التي تجعلها تحتفظ بالموظفين النشيطين الذين ترتكز عليهم في تحقيق أرباحها واستمرار نجاحها واستقرارها. فما هي هذه الحوافز؟.

يفرِّق أهل التربية وعلم النفس بين الدوافع والحوافز. فيعرّفون الدافع بأنه "حاجة ناقصة تتطلب الإشباع، ويظل الفرد متوتراً حتى تُشبع الحاجة بدرجة معينة، فإذا أُشبعت عاد التوازن الجسمي أو الاجتماعي أو الروحي إلى ما كان عليه". أما الحافز فهو "أسلوب حث وتنشيط يرتكز على سد الحاجة النابعة من الدافع".

وعلى هذا فإنه كي نصل إلى الحوافز المطلوبة في مجال العمل يجب أن نعرف الدوافع الإنسانية. ومرة أخرى مع أهل التربية، فهم يصنفون الدوافع إلى ثلاثة مستويات. أولها الدوافع العضوية (كالجوع والعطش والنوم والزواج والبعد عن الألم وغير ذلك مما له علاقة بالجسم وأجهزته المختلفة)، ثم هناك الدوافع الدنيوية (كحب التملك وحب الاطلاع والتقليد والإنجاز والجاه والجمال وغير ذلك مما له علاقة بالإنسان من حيث وجوده في وسط مادي واجتماعي). ثم تأتي في أعلى القائمة الدوافع الأخروية (كالحاجات الروحية والدينية والعبادية والخُلُقية وغيرها مما له علاقة بكيان الإنسان وطمأنينته). ويمكن الاستزادة في هذا الموضوع بالرجوع إلى كتب التربية وعلم النفس، ومن أقربها إلى الفهم كتب د. عبد العزيز النغيمشي، الأستاذ في علم النفس.

ونتيجة لهذا فإن الحوافز يتم تصنيفها إلى حوافز عضوية، وحوافز دنيوية، وحوافز أخروية. وواضح أنه في مجال العمل ليس هناك سوى الحوافز الدنيوية، التي يقسمونها إلى حوافز مادية، وحوافز نفسية، وحوافز عقلية، وحوافز غيبية. أما المادية فتتمثل بالمال والهدايا والولائم وغير ذلك مما يحب الناس امتلاكه. وأما النفسية فتتمثل بالمدح والثناء والمحبة والمساندة والحماية وتوفير الجو الاجتماعي ونحوها. وأما العقلية فتتمثل بالتوجيه نحو الإنجاز والنجاح والرغبة في الاستطلاع والاكتشاف والاندفاع للتحدي والميل للتناسق والتكامل والمنطق وما شابه ذلك. وأما الغيبية فتتمثل بالتوجيه العبادي والسلوكي والأخلاقي والتحلي بالأمل والبعد عن اليأس ونحو ذلك.

وإذا علمنا هذا فإننا نستطيع أن نعدد بعض الأعمال التي يمكن أن تستخدمها الشركات كحوافز لموظفيها لإبقائهم فيها وثني عزمهم عن التفكير في الاستقالة:

1)    مراجعة الرواتب باستمرار.

2)    تقديم هدايا عينية تتناسب مع الإنجاز الذي استحق عليه الهدية.

3)    عمل الحفلات والولائم في المناسبات.

4)    توفير برامج فيها منفعة مادية مباشرة، مثل توفير السيارة من ضمن عقد العمل، أو المساعدة في بناء المساكن للموظفين عن طريق القروض طويلة الأجل.

5)    توزيع مكافآت (bonus) مالية سنوياً أو مع نهاية كل مشروع، كنسبة من أرباح المشروع. وهذه بالطبع تختلف عما يُعطى لموظفي المبيعات كنسبة من المبيعات لتشجيعهم على بذل مزيد من الجهد.

6)    بيع أسهم الشركة للموظفين بسعر رمزي. وهي أحدث طريقة في المكافأة حيث يشعر الموظف أنه يعمل لنفسه. وعدد الأسهم التي تُباع لكل موظف بهذه الطريقة يختلف حسب وظيفته في الشركة، وهذه الأسهم غير قابلة للبيع إلا عندما يترك الموظف الشركة. وفي أحد الأمثلة لموظف رفيع عمل أربع سنوات في إحدى الشركات كانت حصيلته حوالي ربع مليون دولار. وهو مبلغ جيد له، ولكن الشركة استفادت من خبرته أضعاف هذا المبلغ. ولقد أصبح الموظفون الكبار في شركة مايكروسوفت في أمريكا من أهل الملايين نتيجة لتطبيق هذه الطريقة التي أصبحت شائعة في أمريكا وأوربا وبعض البلدان الآسيوية.

7)    توفير الرعاية الصحية للموظف ومن يعول.

8)    توليد الولاء للشركة في نفوس موظفيها، وجعلهم يفتخرون بأنهم يعملون فيها.

9)    المدح والثناء وشهادات التقدير.

10)           إشاعة جو المحبة في مكان العمل.

11)           إنشاء النادي الاجتماعي الخاص بمن يعمل بالشركة وتزويده بما يناسبه.

12)           توفير التدريب المناسب والمستمر للموظفين، وإرسالهم لحضور ندوات أو مؤتمرات مناسبة لعملهم.

13)           جعل عقود العمل طويلة الأجل، أو تثبيت الموظفين الذي ثبتت كفاءتهم بوظائف ثابتة.

14)           تشجيع التنافس بين الموظفين في إنجاز الأعمال من أجل إشباع غريزة التحدي.

15)           تشجيع الإبداع والمبادرات والأفكار الجديدة.

16)           تمكين الموظفين من أداء واجباتهم الدينية بل وحثهم على ذلك.

17)           تثقيف الموظفين بأمور دينهم وتنبيههم – وبشكل مناسب – إلى الأخلاق الإسلامية الخاصة بالعمل.

18)           وغير ذلك كثير.

والقاعدة العامة في هذا هي أن تعرف الشركة كيف يريد موظفوها أن يُعاملوا فتعاملهم كما يريدون. ولقد ثبت عالمياً أن الموظف السعيد في عمله هو الذي يعطي الإنتاجية الممتازة ويحقق الربح لشركته. وفي الأسبوع القادم بإذن الله إكمال لبعض جوانب الموضوع.


المدوّنة السابقة :: المدوّنة التالية
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال